الميرزا القمي

130

مناهج الأحكام

وابن إدريس خص الحكم بالملابس ( 1 ) ، وزاد العلامة مع ذلك كونها في محالها ( 2 ) ، وحصر القطب الراوندي في القلنسوة والتكة والجورب والخف والنعل ( 3 ) ولا وجه لها ، لما ذكرنا . وألحق الصدوق العمامة ( 4 ) بما ذكرنا . وقد يوجه بأن المراد العمامة الصغيرة كالعصابة ، فإن سلب اسم الثوب عن الكبيرة محل تأمل . ثم إنه يمكن تقوية ما ذهب إليه ابن إدريس لما ورد في بعض الأخبار في كراهة صلاة المختضب ، نعم إذا كانت خرقته طاهرة ( 5 ) . وربما يقال : إن الظاهر أنه لا ينفك غالبا نجاسة الخرقة عن نجاسة اليد ، فيرجع إلى اشتراط طهارة البدن . وبالجملة : لا ظهور له بحيث يقاوم الإطلاقات وغيرها ، وفي بعض الأخبار : صل في نعليك إذا كانت طاهرة ( 6 ) . ومنها : ثوب المربية للصبي ، فإنها يكتفى بغسلها كل يوم مرة ، لرواية أبي حفص ( 7 ) المنجبرة بالشهرة . والمذكور فيها المولود ، فلا وجه لتخصيص الصبي ، بل ويمكن التعدي إلى المربي مع وجود العلة فيه ، وكذا إلى أزيد من ثوب لو اضطر إلى ذلك ، وإلى أزيد من ولد ، وهكذا إلى الغائط ، سيما مع شيوع إطلاق البول عليهما للاستهجان . والظاهر من اليوم : اليوم والليلة .

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 184 . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 193 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 174 س 35 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 24 س 24 . ( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 1 ص 484 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 73 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 312 ب 39 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 308 ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 4 من أبواب النجاسات ح 1 .